تقرير / شـدن الطائي

يولدُ ما يقاربُ 21% من الأطفال من والدين يتحدثون لغتين مختلفتين، ان استخدام اكثر من لغة مع الطفل لا يسبب تأخرا في حد ذاته، في حين ان الأطفال الذين يتعرضون لأكثر من لغة قد تكون بداية الكلام عندهم ابطئ قليلا من الأطفال الذين يتعرضون للغة واحدة، ولكن يظلون ضمن الحدود الطبيعية

حول هذا التقرير يتحدث الى “خدنگ” أخصائي الصوت ومعالج اضطرابات النطق والكلام الاستاذ “أحمد محمد نوري خليفة” حول ثنائية اللغة وتأثيرها على الاطفال , لاشك ان هنالك تأثيرا كبيراً وخاصة الاطفال المؤهلين للاضطرابات وبالتحديد اضطراب ثنائية اللغة يعني الأب يتكلم بلغة والأم بلغة اخرى

و على هذه الحالة لدينا الكثير من اضطرابات النطق واللغة نتيجة ثنائية اللغة او ما يسمى “بالاختلاط اللهجي” فالطفل الذي يعاني من اضطرابات عضوية وخاصة اعضاء السمع والنطق او نفسية و يسمعون لغتين في المنزل يكون معرضين لاضطراب تأخر النطق والكلام اكثر من غيرهم

ويستدرج بالقول أن هنالك بعض الدراسات تقول أن تحدث بأكثر من لغة يعزز الأدراك الطفل ويطور المهارات الأكاديمية والاجتماعية ولكن تحصل عند الطفل الطبيعي وليس المضطرب

حيث تعلُّم الطفل للغة اخرى غير اللغة الأم تساعده في تعزيز بعض المهارات اللغوية مثل اللفظ والقدرة على تقليد اللهجات بسبب مرونة دماغ الطفل على الاكتساب المعرفي وقدرته على التأقلم مع الأصوات المختلفة. حيث يمكن للطفل الناشئ في بيئة ثنائية اللغة ان يمتلك مهارات تواصل عالية في اللغتين، ولكن ذلك لا يعني انه سيكون متمكناً من الكتابة بشكل سليم ويحترم جميع قواعد النحو في اللغتين بنفس المقدار. فسيكون هناك حتماً لغة تغلب الأخرى في هذا المجال. فتعلم اي لغة، حتى وان كانت اللغة الأم يحتاج للكثير من الممارسة، وتطبيق المهارات اللغوية والنحوية المختلفة بشكل كبير، وذلك ما يؤكد عليه خبراء علم النفس التربوي وعلم اللغة التطبيقي

الاطفال يتعلمون ويكتسبون اللغة من البيئة التي يعيشون فيها حيث لها دور اساسي في تحديد لغة و لهجة الطفل

ويتابع الاستاذ أحمد خليفة حديثه “ان التأثير يحصل بالنسبة للأطفال المؤهلين للاضطراب , اما الذين لا يعانون من الاضطرابات  الاختلاط انما يعزز الادراك المعرفي والتفاعل الاجتماعي”, فالأطفال يتعلمون ويكتسبون اللغة من البيئة التي يعيشون فيها حيث لها دور اساسي في تحديد لغة الطفل , فاذا كان البيئة سليمة ( بمعنى أن القائمين على تربية الطفل سليمين من ناحية اللغة والكلام ) كان كلام الطفل سليماً

ونوه معالج النطق علينا ان لا ننسى دور الاجهزة الالكترونية في تأخر النطق و الكلام، وذلك بكون هذه الاجهزة مرسلة للصوت فقط وليس مستقبلة ايضاً ، فالطفل يسمع من دون ان يتكلم، فاللعب الالكتروني الجماعي المباشر (on line )افضل لاكتساب اللغة من اللعب الفردي

ومن هذا التقرير على الجميع ان يعلم ان اكتساب الأطفال لغة اضافية امر مفيد جداً لتعزيز مهاراتهم الأكاديمية ومنحهم فرصة لتوسيع مداركهم, ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار ترسيخ الأسس اللغوية الصحيحة باللغة الام وضمان تمكن الطفل من القراءة والكتابة بشكل سليم باللغة الام قبل تعريض الطفل لتعلم لغة اجنبيه ثانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *