لقاء/ شدن الطائي

تصوير/ اواز صباح

س/ من هو دكتور بشير؟

ج/ أنا الدكتور بشير علي عبدي خريج كلية الطب دهوك عام 2007 بعد التخرج بدأت أعمل في قضاء زاخو كطبيب ومقيم دوري  وطبيب تدرج وفي 2011 قدمت على دراسة الدكتوراه في الطب الباطني للحصول على الشهاد باختصاص الباطنية , حصلت على الشهادة من المجلس الكوردستاني الأعلى للاختصاصات الطبية في كوردستان من خلال علمي في المستشفى بدأنا بتأسيس وحدة تعليم طبي مستمر قمنا بعمل ندوات طبية وإلقاء محاضرات اسبوعية وتقديم حالات مرضية غريبة  وعرضها على الاطباء ، بغرض توعية المجتمع وزيادة المستوى العلمي عند الأطباء ايضا.

س/ متى بدأت فكرة تأسيس كلية الطب جامعة زاخو؟

ج/ كانت هنالك محاولات من قبل رئيس جامعة زاخو الدكتور لزكين عبدي جميل منذ عام2016للحصول على موافقة لتأسيسها , وفي عام 2017بدأت الخطوات العملية على الارض لتشكيل الكلية في مدينة زاخو / دائرة صحة زاخو بالتنسيق مع جامعة زاخو شكلت لجنة مكونة من مجموعة أطباء في اختصاصات مختلفة لتأسيس منهج علمي بعد البحث والمشاورات وجدنا مشفى بيدار هو المكان المناسب على الاقل للسنة الاولى والثانية.

س/ هل كانت للوزارة شروط معينة من أجل اعطائكم الموافقة لتأسيس الكلية؟

ج/ نعم كانت اولى شروطهم هي وضع منهج “دراسي جديد” اسوة بباقي الكليات الموجودة في اقليم كوردستان , اعددنا المنهج انا ومجموعة من الاطباء وهم “دكتور فرهاد ودكتورة فاطمة ودكتورة زينب ودكتور شاكر عبد الرحمن ودكتور سيروان ودكتور جمعة ودكتور حسين” هؤلاء كانوا في اللجنة الاولى بالتنسيق مع دائرة صحة زاخو والمشرف عليهم كان دكتور مساعد رئيس الجامعة للشؤون العلمية “ياسين طه”  وقدمناه الى وزارة التعليم العالي في كوردستان وتحديدا الى المستشار العلمي للوزير وحاولوا اقناعنا على ان لا نفتتح الكلية وكان لدينا اصرار على قرار التأسيس وكان لمدير دائرة الصحة الدكتور “قرني سعيد”  دور مهم في تشجيعنا لافتتاح الكلية, بدانا في الشهر الرابع 2017 بكتابة المنهج الخاص بكلية الطب وتطلب جهدا ضخما ووقتا كثيرا وكانت الفكرة هو كتابة منهج لكل مرحلة في بسنتها من اجل تكون لدينا رؤية بعيدة للسنوات الاخرى , وفي الشهر الثامن انتهينا من وضع المناهج , لكن الوزارة تطلب من كل جامعات ان يكون المنهج موحدا  لأجل التعاون بين الجامعات من ناحية الأساتذة,  اما نحن فكان لنا رأي اخر نرفض تشابه المنهج لان الاستاذ سوف يفقد إبداعه في التدريس وتتحول طريقة التدريس الى عملية نسخ ولصق.

س/ في اي عام تم تأسيس كلية الطب زاخو؟

ج/  قررت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في كوردستان تأسيس كلية الطب في الشهر التاسع من سنة 2018.

س/ ماهي الاسماء التي شاركت في تحقيق هذ الانجاز وهو تأسيس كلية الطب؟

ج/ لاشك البروفسير الدكتور “لزكين عبدي جميل” رئيس جامعة زاخو ومعاون رئيس الجامعة للدراسات العليا الدكتور “ياسين طه ” ومدير صحة زاخو الدكتور “قرني سعيد” والدكتور “احمد حمدي” مسؤول العلاقات الدولية , من اللجنة التي شاركت في اعداد المنهج مجموعة  دكاترة وهم “فرهاد, فاطمة ، سيروان، شاكر” ومؤخرا انضم الينا دكتور ابراهيم.

س/ لماذا كلية الطب خارج حرم جامعة زاخو؟

ج/ اولا لان كلية الطب لها علاقة بين المادة التي تدرس والمستشفى اغلب الاحيان يحتاج الطالب ان يتواجد في المستشفى , وحتى لو بنوا كلية الطب يجب ان يبنوا معها مستشفى , ولا اخفي عليكم أن الجامعة تعاني من ازمات مالية ومشاريع توقفت لهذا لا يوجد بناية لكلية الطب, لكن علينا ان نشكر ادارة مستشفى بيدار لفتحها طابقين للكلية والتي تتكون من قاعات كبيرة وصغيرة ومختبرات ايضا.

س/ كم يبلغ عدد طلاب كلية الطب؟

ج/ المرحلة الاولى تتكون من 56 طالبا والمرحلة الثانية  31 من  طالبا واتوقع هذا العدد في الوقت الحالي كافٍ , ولا توجد نية في زيادته في ظل هذه الامكانيات البسيطة  لدى الكلية من ناحية الاساتذة والمكان.

س/ هل تعاني كلية الطب من نقص الكادر التدريسي؟

ج/ بالتأكيد نحن نعتمد على نظام الاستعانة فهناك اساتذة من كلية العلوم بجامعة زاخو يأتون لمساعدتنا في العلوم الاساسية وجامعة دهوك في اختصاصات علم الأجنة او قلبية اطفال خاص وكذلك علم الفسلجة , هذه الاختصاصات غير متوفرة في زاخو.

س/ ما هي نشاطات كلية الطب الخارجية؟

ج/ أهم ما يميز المنهج الدراسي أن الطالب يكون قريبا من المجتمع، ويحتوي على متطلبات تتمثل بمشاركة الطالب في نشاطات مختلفة، وابتدأت خطة الكلية بجعل الطالب أكثر احتكاكا بالمجتمع بغية رفع مستوى الوعي لدى الطالب والمجتمع في آن واحد، وبدأ مشروعنا الأول في الصيف الماضي عبر برنامج المدرسة الصيفية، زرنا خلالها دار الأيتام وقوات البيشمرگة، إضافة إلى العمل على البحوث كجزء من نشاطاتهم بتوجيه من عميد الكلية الطب الدكتور نوفل رشيد.

حيث بدأنا العمل على ستة بحوث خلال هذه الفترة، اثنان متعلقان بمرض السكري، وعملنا بشكل ميداني في وسط زاخو وأخذنا عينات من الأهالي بشكل عشوائي من ذكور وإناث ومن أعمار مختلفة لمعرفة ما إذا كانوا مصابين بالمرض أم لا، وصادف ذلك اليوم العالمي لمرض السكري، وتبين أن قرابة 20 بالمائة نسبة السكر لديهم عالٍ، هذا لا يعني تشخيصا لمرض السكر بقدر ما هو معرفة أن نسبة السكر عالٍ لدى هؤلاء، وكانوا بحاجة لإجراء فحوصات أخرى ومتابعات جديدة لمعرفة إذا ما كانوا مصابين بالسكر أم أنها حالة مؤقتة.

وبحوث أخرى حول الأمراض الانتقالية من ضمنها التهاب فيروس الكبد، حيث أجريت في مخيمات النازحين في دهوك وزاخو.

ودورات تدريبية وتثقيفية ودورات للكادر التدريسي حول المنهج الجديد وبرنامج الاسعافات الأولية سيبدأ بمشاركة دائرة الشرطة ودائرة المرور إضافة إلى المدارس لتوعيتهم وكيفية التعامل مع الحالات الحرجة وسنبدأ من الكادر الإداري لكلية الطب ثم الجامعة.

ومن نشاطاتنا إحياء اليوم العالمي للإيدز في جامعة زاخو وتكون من قسمين القسم الأول عبارة عن إلقاء محاضرات عن خطورة المرض والقسم الثاني كان عبارة توجيه رسالة للمجتمع بأنه لا داعي للتحرج من الإقبال على تحاليل معرفة مرض الإيدز، حيث بادر السيد عميد الكلية وأجريت له أولى التحاليل ومن ثم أجريت الفحوصات لمجموعة من الأساتذة والطلبة.

س/ هل صادف أثناء العمل في مختبر التشريح أن عجز طالب ولم يستطع إتمام عمله؟

ج/ وجدت عدة حالات لكن هذا كان في المنهج التقليدي السابق، أما الآن لدينا في مختبر التشريح جهاز يسمى “sectra” وهو جهاز تعليمي والوحيد في كليات الطب بجامعات الإقليم كذلك لدينا قطع صناعية لأجزاء من جسم الإنسان.

س/ الى كم قسم ينقسم الطب الباطني؟

ج/ ينقسم الطب الباطني إلى الطب الباطني للجملة العصبية، والغدد الصمّاء والسكري، والقلبية، والجهاز الهضمي، والكبد، واختصاص الكلى والمجاري البولية، وأمراض الروماتيزم، واختصاص أمراض الدم، فهذه كلها فروع تدخل تحت الطب الباطني.

س/ ما هي هوايات الدكتور بشير؟

ج/ القراءة والمطالعة، منذ أن كنت في المدرسة كنت أطالع كتب الفلسفة وعلم النفس وعلوم الفضاء والتاريخ والسياسة والأديان.

س/ ما الذي أخذه اختصاصك ومنصبك من حياتك الشخصية؟

ج/ أخذت هوايتي، ولكني مستمتع باختصاصي وافتخر به.

س/ماذا لو أتيحت لك فرصة أن تكون عميدا للكلية؟

ج/ ليس لدي طموح لذلك، ولكن هذا يعتمد على ظروف ذلك الوقت هل سأقبل بالمنصب أم لا، مع بداية افتتاح الكلية رفضت اقتراح تولي منصب معاون العميد، لأني بصراحة لا أحبذ العمل الإداري وأفضّل التعليم الطبي فقط. ولدي رغبة كبيرة بالانتقال من المناهج التي تدرس حاليا وإجراء تغييرات أكثر تطورا وحداثة، وقبلت بالمنصب بداية بالوكالة كخطوة لافتتاح الكلية وإنجاح المشروع، وبدأت العمل حتى الشهر الخامس بشكل تطوعي في التدريس والعمل الإداري، كنت أحصل فقط على مرتبي لدى وزارة الصحة، لأن الوزارة لم تستجب لطلبنا بإرسال قائمة بأسماء التدريسيين إلا بعد ثمانية أشهر من افتتاح الكلية لاحتسابهم ضمن ملاك الجامعة والحصول على حقهم مقابل التدريس، حيث كان التدريس في الأشهر الثمانية الأولى تطوعيا من دون مقابل، ونفتخر بذلك، لأن أولوياتنا كانت نجاح المنهج الدراسي، وبالفعل هذا ما حدث تماما، ولم نواجه أي مشاكل لا من ناحية الأساتذة أو الطلبة أو المناهج، ولم ندّخر جهدا للوصول إلى ما كنا نطمح في تحقيقه.

س/ ما رأيك بقضية اعتراف وزارة التعليم العالي العراقية بجامعة زاخو بعد وضع جملة شروط؟ وهل تعتقد أن الموضوع له علاقة بالسياسة؟

ج/ وضع تلك الشروط ربما لإعطاء فكرة بأن الاعتراف لا يقوم على علاقات شخصية وما إلى ذلك، إنما استنادا على متابعات دقيقة وتقييمات علمية.

أما الشق الاخر من السؤال فجوابي نعم، الموضوع سياسي بكل تأكيد، في العراق جامعات رغم أنها لا ترتقي لمستوى جامعة زاخو إلا أنها معترفة، وجامعة زاخو تعتبر الأولى على مستوى العراق من ناحية استخدام الأنظمة الإلكترونية والتكنولوجيا في العمل الإداري والتعليم، كما حصلت على مرتبة متقدمة عالميا وفق بعض التصنيفات.

اترك لكَ ختام اللقاء

تأسست كلية الطب ونجحت ونسعى لمزيد من النجاحات وجعلها أكثر تطورا ونسعى ان تكونوا انتم النافذة الحرة التي توصل آراءنا واخبارنا واتمنى لكم الموفقية والتألق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *