لقاء/ خَدَنگ

شــدن الطـائي

بعد ان وضع خطة للارتقاء بالتعليم واخذ جامعة زاخو الى بر الامان,  لا يتردد بمساعدة الجميع ,رئيس جامعة زاخو الاستاذ المساعد الدكتور لزكين عبدي جميل كرس كل وقته وجهده من اجل الجامعة كما تم توقيع عدد من الاتفاقيات مع جامعات اخرى على صعيد دولي ومحلي  واساس هذه لاتفاقيات هو الرفع من المستوى التعليمي , منذ سنتين اطلق نظام بولوينا بورسس الذي يعد من اهم الاحداث الايجابية اضافة الى احداثه طفرة نوعية  في التاريخ الدراسي الجامعي.

معنا وفي لقاء حصري مع موقع “خَدَنگ” الاستاذ المساعد الدكتور لزكين عبدي جميل

*خَدَنگ:هل  تعتقد ان جامعة زاخو ستكون احدى المؤسسات العلمية المتميزة على صعيد الاقليم؟

بالتأكيد ان جامعة زاخو جامعة فتية تأسست عام 2010 برؤية وحدث استراتيجي مهم لخدمة القطاع العلمي في الاقليم والعراق , رسالتنا الجامعية هي ان تكون مرموقة وبمستوى الجامعات الاقليمية من خلال تقديم برامج وانظمة جديدة وتطوير  نظام التعليم العالي بما يتلائم مع التطور العلمي الحاصل في العالم.

* خَدَنگ :ما الذي  ينقص جامعة زاخو؟

هنالك اشياء كثيرة تنقص الجامعة وضعنا خطة استراتيجية ل 5سنوات منها للبنية التحتية للجامعة ومتطلبات الجامعة للطلبة  للأساتذة والموظفين وبعد ها يتم مرحلة الاضافات كالكليات  والفاكلتيات التي هي غير موجودة , لكن  لسوء الحظ بعد سنتين من وضع هذه الخطة ومنذ بداية عام 2014 ولغاية اليوم الجامعة بدون ميزانية والمشاريع توقفت الى اليوم, وبالتالي كجامعة جديدة وتخلق هذه الازمة يكون امر صعب جدا , حيث  البنية التحتية للجامعة غير متكاملة  مثل “مركز الجامعة الشوارع داخل الجامعة اضافة الى متطلبات الكليات الجديدة لأنه تم فتح كليات مستحدثة في عام 2013_ 2014مثل كلية الهندسة ولاحقا كلية الطب اضطررنا نحن كجامعة زاخو  للحصول على بعض الواردات والعمل على توفير المستلزمات المطلوبة من القاعات الدراسية ومن المختبرات وحتى بناء على حساب واردات الجامعة النواقص الموجودة هي سببها الازمة الاقتصادية, الشيء الجيد لكوادر في جامعة زاخو رغم الظروف الصعبة لم يتوقفوا عن العمل والمثابر والجهد من اجل استمرارية..

*خَدَنگ :هل لديك امل بعود الخطة وبناء ما توقف بعد تشكيل حكومة الاقليم؟

حقيقة نحن في الاقليم نتطلع الى تشكيل الكابينة الوزارية التاسعة  للحكومة الجديدة  برئاسة السيد مسرور بارزاني  كلنا امل انه يحصل تغير وتعود الميزانية ودعم المشاريع المتوقفة,  وفعلا الحكومة بدأت بدعم المشاريع من ضمنها جامعة زاخو  التي تعدها من الاولويات المهمة جدا لانها تمثل جانبا تطويرا وصرحا علميا.

*خَدَنگ :منذ توليك منصب رئيس جامعة زاخو ما الذي استحدثته كنظام في العملية الدراسية؟

نحن في جامعة زاخو قمنا بتطوير النظام التعليمي في زاخو منذ سنتين قمنا بتطبيق نظام “بولونيا” المعمول به في 60 دولة .

*خَدَنگ : ما الذي دفعكم لاستخدام نظام بولونيا بروسس؟

لأنه رأينا انه نظام  مهم جدا واكثر ملائمة للجيل الجديد الذي يعتمد على التكنلوجية اضافة الى انه وزارة التعليم العالي تشجع الجامعات على تطبيق استخدام النظام, لهذا قررت الوزارة اعتبارا من العام المقبل جميع الجامعات عليها ان تتبع النظام الفصلي بغض النظر اذا كانوا ضمن  بولونيا بروسس, لان النظام الفصلي هو خطوة جدية نحو البولونيا.

*خَدَنگ : ماهي مميزات هذا النظام؟

من مميزاته هو التوجه نحو العولمة الدولية انه يمكن للطالب ان يأخذ فصل دراسي في جامعة اوربية تتبع نفس النظام او جامعة عراقية ,ويعود لاكمال الفصل الثاني مثلا في جامعة زاخو  وهذا هو التوجه الذي بدأنا به لان التطور الذي يحصل في العالم  يزيد من المسافة بين الدول الاوربية والدول النامية, لهذا نحتاج الى مراجعة الانظمة الدراسية والمواد المقررة للدراسة.

*خَدَنگ : هل الاستاذة قادرين على التعامل مع نظام بولونيا؟

نعم, لكن من  ضمن اولوياتنا عند تزويد الجامعة بالميزانية المطلوبة سنقوم سنويا بأرسال مجموعة من التدريسيين لا دخالهم دورات في الجامعات الاوربية التي لدينا علاقات واتفاقيات تعاون معها, حيث تمكنهم من اكتساب خبرة وفهمهم للعملية.

*خَدَنگ : بماذا تنصح الاساتذة والطلبة  لتقبلهم اكثر لنظام بولونيا؟

يجب أن نتغير, ويجب أن يبدأ التغيير من قيادات الجامعة وبعدها نكون قد تهيئنا لتغيير الطالب, فلا يحق لنا أن نطالب بالجديد ونحن نسير على النظام القديم لذا نسعى إلى تغيير النظام بما يلائم مع الجيل الجديد.

*خَدَنگ ذكرتَ بأن جامعة زاخو استقبلت في العام المنصرم ثلاثة أضعاف طاقتها الاستيعابية من الطلبة, هل تعتقد بأن العدد سيتكرر بعد إعلان الجامعة قبول خريجي الدور الثاني؟

كان نظام القبول السائد في عموم العراق يقتضي منح الطالب الذي يتجاوز المرحلة الإعدادية  من الدور الأول ثلاث درجات على المعدل ومن الدور الثاني درجة واحدة ووجود مفاضلة للدور الأول؛ بهدف تشجيع الطلبة على النجاح من الدور الأول, وكان للطالب الناجح من الدور الأول أو الثاني حق الالتحاق بالجامعات الحكومية والأهلية.

ولكن بعد أن عمدت جامعتا زاخو وجرمو إلى تطبيق نظام بولونيا التعليمي دعت الحاجة إلى قبول خريجي الدور الأول فقط؛ وذلك لأن الطالب الناجح من الدور الثاني لا يمتلك الوقت الكافي للألتحاق بالجامعة التي يبدأ الدوام الرسمي فيها ابتداء من شهر أيلول, لذلك اقترحت جامعة جرمو عدم قبولها خريجي الدور الثاني, ولكننا أعلنا لعدد من المحطات والصحف بأن جامعة زاخو لا تتردد بقبول طلبة الدورَين ووجهنا كتابا رسميا بذلك لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وأعلنت الوزارة بدورها عن ذلك على موقعها الرسمي, وفي الاجتماع الذي عقد في وزارة التعليم العالي لحكومة الاقليم بمشاركة جميع جامعات الإقليم أعلنت الجامعات المشاركة قبول خريجي الدورَين بالاستثناء جامعة جرمو.

*خَدَنگ:باعتبارك رئيسا لجامعة زاخو, ما الذي أخذته منك الجامعة ؟

كمنصب فيها العديد من الايجابيات منها أن تكون لك قابلية إدارة مؤسسة تعليمية كجامعة زاخو خدمةً لبلدك, ودائما ما تكون تحت ضغط متواصل خاصة في حال وجود إمكانيات محدودة إزاء متطلبات الجامعات التي تراها ضرورية للجامعة ولكن ليست بيدك حيلة, إضافة إلى أنك المسؤول الرئيس عن هذه المؤسسة من ناحية المستوى العلمي والتطور والبحث العلمي واختيار أشخاص كتدريسيين وموظفين وطلبة, ودائما ما تستقبل الشكاوى المتعددة والمتنوعة التي تؤثر بشكل سلبي على نفسية رئيس الجامعة.

وما يأخذه منك أيضا على الصعيد الشخص أنه دائما ما تكون مشغولا سواء أ كنت في الجامعة أو البيت وتبعدك عن العلاقات العائلية والأخوية وتصبح في حالة شبه انقطاع تام, إضافة إلى تقييد نشاطك العلمي وغالبا ما يصيبه نوع من الجمود.

*خَدَنگ:ما الذي يطمح الدكتور لزكين في تحقيه ولم يحققه حتى الآن ؟

طموحي أن أحقق استراتيجية ورؤية الجامعة بحذافيرها على مستوى التعليم والبنى التحتية والقرية الجامعية والأقسام الداخلية قبل ختام فترتي في منصب الرئاسة, حيث وضعنا الخطة لخمس سنوات سرنا عليها في السنتين الأوليتين بدعم من حكومة الإقليم ولكن الحظ لم يحالفنا حيث توقف العمل بعد سنة 2014 ودخول الأزمة المالية التي أدخلت الإقليم في منعطف خطير, رغم ذلك إلا أن الدوام لم يتوقف في الجامعة حيث التزام أعضاء هيئة التدريس بمزاولة أعمالهم كما التزم الطلبة بالدوام وأشكرهم على ذلك.

*خَدَنگ: إلى أين وصل ملف الاعتراف بالجامعة من قبل العراق وتركيا ومصر ؟

لو عدنا إلى الدستور العراقي لوجدنا أن الحكومة العراقية تتعدى فيه بشكل واضح على حقوق الجامعات في إقليم كردستان من ناحية الاعتراف, فالمسألة لا تعدو أن تكون سياسية, الاعتراف موجود ضمنيا ولكن عدم وجود اسم جامعة زاخو في دليل الجامعات العراقية الذي يبعث إلى الملحقات الثقافية التي للعراق علاقات ثقافية معها, وجامعة زاخو كما هو معلوم تابعة لوزارة التعليم في الإقليم ولكننا تعاملنا مع وزارة التعليم العراقية تواصلنا معها بعد عام من تأسيس الجامعة أدى ذلك إلى تشكيل لجنة في بغداد معنية بمسألة الاعتراف بالجامعة, وبعد سنتين زارت اللجنة جامعتنا واطلعت على امكانيات الجامعة ولم تكن تتوقع أن تتوفر الجامعة على هذه الإمكانات على مستوى المختبرات والقاعات الدراسية والإدارة وما إلى ذلك, وكان تقرير اللجنة ايجابيا جدا بالاستثناء بعض الملاحظات غير العلمية مثل الاقتراح بتغيير اسم كلية التجارة إلى كلية الإدارة والاقتصاد وهو الاسم المعمول به في جامعات العراق وبالفعل تمّ هذا الشيء, وعقب ذلك جاءنا خبر بأن وزير التعليم العالي العراقي قد اعترف بشكل رسمي بجامعتَي زاخو ورابرين وسنوافيكم بالتقرير النهائي لاحقا, وخلال هذه الفترة جرت تغيرات وزارية بتعيين حسين الشهرستاني محل الوزير السابق علي الأديب, وبدل التعامل مع الملف أدى إلى نوع من الجمود في القضية, ولكن عدم الاعتراف لا يؤثر بشكل كبير في جامعة زاخو لأنها لا تمدّ جامعة زاخو بشيء من الدعم المالي, ولكن عدم وجود اسم جامعة زاخو إلى جانب الجامعات العراقية يؤثر فيها من ناحية المشاريع الدولية تجاه الجامعة وهو ما يعتبر شيئا سلبيا, والدول التي لها اتفاقيا ثقافية مع العراق مثل تركيا ومصر ولبنان ضمن اتفاقياتها أن الجامعات في تلك الدول تتعامل مع طلبة العراق على أساس كتاب من الملحقية الثقافية, والملحقية الثقافية في العراق يسير على دليل الجامعات العراقية فالجامعات التي لا تتواجد اسمها ضمن الدليل لا تمنح الطالب التأييد في تلك الدول وهذا ما يؤثر في طموح الطلبة الراغبين في اتمام دراساتهم خارج العراق.

*خَدَنگ: أترك ختام اللقاء لحضرتك ما الذي تود ان تقوله او تدعو اليه ؟

ادعو  الاساتذة والعمداء والموظفين الى الألتزام بالسنة الدراسية المقبلة, كذلك  دعوتي للعمداء العمل بجد مع التدريسين , وعلى رؤساء الاقسام  العمل بجد لتطبيق النظام الجديد “بولونيا بورسس” والعمل بشكل مستمر وخلق دورات وورش عمل على مستوى الجامعة لرفع مستويات الاساتذة وخبراتهم التدريسية, ودعوتي الى ابنائي وطلبتي الاعزاء هو ان يكون بمستوى ثقافي جيد , لان الهدف من دخوله الجامعة هو التعلم والتطور وليس الحصول على الشهادة فقط واحثهم ايضا على التعاون والالتزام لكي يكون بعد التخرج بمستوى يؤهله للعمل وخدمة مجتمعنا واقليمنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *