تقرير\ خدنگ

شــدن الــطائــي

بدأ العد التنازلي لشهر رمضان؛ الجميع في حالة تأهب من أجل سماع صافرة انطلاق الموسم الدرامي الأشرس على مدار العام ومتابعة مسلسلات رمضان 2019، والذى يشهد منافسة قوية بين نجوم  على الرغم من غياب بعض النجوم الكبار عن الساحة الفنية بينهم عادل امام ويحي الفخراني.

وتكشف اعلانات المسلسلات، مادة دسمة للجمهور والنقاد لمعرفة السرقات الفنية، عدا ان المسلسل سيتم مناقشته ومقارنته بأعمال عالمية وعربية مماثلة, ومنذ فترة  قصير بدأت القنوات لأبرز الاعمال التي تقدم خلال شهر رمضان، مع غيرها من خلال اعلاناتها.

حيث سيتكون هنالك اعال متنوعة بين الأكشن  والرومانسية والكوميدية , ناهيك عن برامج المقالب التي تعتبر مشاركتها في رمضان من أهم المواد الدسمة التي تحضي بنسب مشاهدة عالية بين الجماهير.

وشهر رمضان يمتاز

يتميز شهر رمضان عن غيره من الشهور الهجرية بالصوم، ألا وهو الامتناع عن الطعام والشراب من الفجر حتى المغرب على مدار ثلاثين يوماً كاملاً، ويعد رمضان الشهر الوحيد الذي فرضه الله تعالى على المسلمين، حيث يتوجب على كل مسلم مقتدر صوم هذا الشهر ومن لم يستطع فعليه تقديم صدقة لفقراء المسلمين والمحتاجين.

أجرينا عدة حوارات مع العديد من الشخصيات من أعمار مختلفة لمعرفة رأيهم بالمسلسلات التي تعرض في شهر رمضان والمسلسلات هل يمكنها ان تبعدنا عن الطاعة المستحقة في هذا الشهر.

المسلسلات أصبحت تجارة ولا تهتم بشؤون المجتمع.

 قالت أم يوسف والتي تبلغ من العمر “62”عام : إنه تضييع للوقت والبُعد عن العبادة، كما نعرف أن رمضان شهر العبادة وليس شهر المسلسلات، مضيفة أن المسلسلات لا تكون قريبة من واقعنا، ولا تشبهها بالأساس وهناك فرق كبير بين الواقع والأفلام، ولكن للأسف مجتمعنا يتأثر بها وكأنها واقع يعيشه. هناك الكثير من الشباب والشابات يقومون بإضاعة وقتهم؛ فليعرضوا لهم مسلسلات تفيد الجيل الجديد؛ لا تُنّزِعهُ أو تفسد أخلاقه ولكن عرض الأفلام والمسلسلات أصبحت تجارة ولا تهتم بشؤون المجتمع.

رمضان أصبح فقط مسلسلات وخيمات رمضانية للفنانين

وأكدت الطالبة الجامعية جوان”22″ عام  : بصراحة هناك مبالغة شديدة بعرض المسلسلات الرمضانية، لأنها لا تتطابق مع واقعنا، ومن ناحية أخرى لا يبقى انضباط في العائلة، وهذا بحد ذاته يشكل خطراً على حياة الأسرة بأكملها ، اذ نحن نرى بأن رمضان أصبح فقط مسلسلات وأفلام وخيمات رمضانية للفنانين، الفضائيات العربية تتسابق في تقديم باقة من المسلسلات التاريخية والاجتماعية والسياسية ولا لها جدوى ولا فائدة، ويؤثر ذلك على تعلّم الابن على التحلي بالصبر وكيفية الشعور بحياة الفقراء. وهنا لا ننسى أن الفراغ وضعف الإيمان والتعلق والإدمان على الإنترنيت وعلى التلفاز أصبح أمراً يشكل أكثر خطورة على مستقبل الشباب والمجتمع لذلك يجب أن تدارك هذه الأمور.

الشخص هو الذي يتحكم في نفسه وليس القنوات الفضائية

فيما اختلفت دلبر صديقتها جوان في الراي حيث قالت: ان الشخص هو الذي يتحكم في نفسه وذاته وليس القنوات والشركات الانتاجية التي غايتها الربح فقط ولا يهما المشاهد في تقديم ما ينفعه ويضره , لا أنكر ان شهر رمضان هي فرصة لا تعوض للتقرب من الله واعطاء وقت اكثر للعبادة والالتزام الديني , لكن كل شيء له وقته فنحن بحاجة الى ابتسامة فنشاهد برامج المقالب , وايضا نريد ان نعرف ماذا يحصل في المجتمعات العربية فنشاهد مسلسل خليجي او عربي هذا كل ما في الامر.

المسلسلات الرمضانية هي من تجمع العائلة

هذا مقال قاله الطالب محمد ، أنا اختلف مع الذين يقولون بأن مسلسلات شهر رمضان تفكك العائلة، لأن الأفراد لا يجتمعون إلا وقت المسلسل وباقي الوقت يقضونه على الإنترنت والنوم فكيف لا نقول يجمعنا، لا أعارض أن هناك فارق كبير بين الواقع والعالم الافتراضي، ولكن لا يوجد مسلسل ولا يكون له عبرة، أتفق معكم بأن هناك مسلسلات لا قيمة لها وهناك تشابه كبير بينهم، ولكن هذا لا يعني أنه يفكك بين أفراد العائلة الواحدة. وفي الختام أريد أن أضيف أن ابتعادنا عن بعضنا البعض ليس بسبب المسلسلات، إنما بسبب عدم الترابط منذ البداية.

تأثير المسلسلات العربية أكبر بكثير مما يتخيله العقل، حيث أنه موجه من قبل أشخاص أهدافهم ربحية تجارية ليس لها مرجعية دينية أو اجتماعية أو ثقافية، بل الصراع من أجل الربح بأيّ ثمن وبأيّ طريقة، ولذلك أتوقع الكثير من الانعكاسات التي لم يظهر تأثيرها حتى الآن. بل إذا ظل الوضع على ما هو عليه ستمحى هوية الأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *