تقرير\ خدنگ

شــدن الــطائــي

يعاني العديد من الشباب من مشكلة غلاء المهور، وتُعد هذه المشكلة من المشاكل الخطيرة التي تمنع العديد ممن يرغبون بالزواج تأسيس عائلة وإنجاب الأولاد وبناء المجتمع بهدف المحافظة على النوع البشري، كما تؤدي هذه الظاهرة إلى انتشار معدل العنوسة بين الذكور والإناث وتدفع البعض منهم للانحلال الأخلاقي والمعاناة من الصراع والكبت.

“خدنگ” قامت بعمل استطلاع اراء بعض الشباب حول هذا الموضوع

قال ديار محمد “25” عام : إن هذه المشكلة التي بدأنا نعاني منها في السنوات الاخيرة وخاصة بعد الانفتاح الذي نشاهده من جميع النواحي بدأت مشكلة ارتفاع المهور وتتسابق الاهالي فيما بينها حول هذا الامر وكأنه سلعة وتعرض في مزاد علني , هذا الامر اثر نفسيا ليس علي فقط بل على كثير من الشباب الذي يسعى الى الاستقرار وتكوين أسرة.

وفي السياق نفسه قالت نور فؤاد “26” : أن غلاء المهور لا يجب ان يعمم على جميع العوائل فهناك عوائل لا يهمها الماديات بقدر أن ترتبط أبنتهم برجل يقدس الحياة الزوجية  وذات أخلاق جدية , وفي النهاية الامر عائد للفتاة وأهلها والشباب لديهم حرية الاختيار في تقبل هذا الامر ,مشيرة الى ان هنالك الكثير من الشباب لا يقف هذا الأمر المهر عائق امامهم.

كما عزا أحمد أسماعيل “30” عام غلاء المهور  : إنه بسبب الانصياع لهذه المظاهر الكذابة من خلال التّباهي بين النّاس وعدم الاقتداء برسول الله وسنّته وطمع بعض الأهالي في والتّرف والتّبذير والمستوى الاقتصادي لبعض العوائل الغنية ر يؤدي إلى غلاء المهور، مضيفا الى  عدم وجود قانون رادع لغلاء المهور, عدم استشارة رأي الفتاة أو الشّاب في موضوع المهر.

أكدت نازلين طاهر ما ذكر من قبل الشباب : أنه بالفعل اصبحت مباهاة وتفاخر واذا جلسنا مع بعضنا البنات قالت كل وحدة انا دفع  المبلغ الفلاني من المهر والثانية تقول انا اكثر فقد دفع كذا مبلغ  يعني الموضوع صار شكليات اكثر مما هو مهم بالتأكيد لابد ان يتم تحديدها بشكل ميسر لجميع الشباب.

فيما قال  لاوند أحسان “28”  : ان هم الفتاة واهلها اصبح هو كيفية التباهي أمام الاخرين من حيث اختيار اجمل واغلى بدلة زفاف وقاعة الاعراس يجب تضاهي ما اختارتها صديقتها في زفافها , ناهيك عن المهر الذي اصبح من اهم المعوقات التي تقف أمامنا, وأنا الى ان لم أتمكن من الارتباط بالفتاة التي أحبها منذ “4”سنوات بسبب مطاليب اهلها التعجيزية والتي لا داعي لها, وعدم إمكانيتي المادية بتنفيذ هذه المطاليب ,لم أتمكن بالارتباط بها.

لا يمكن ان نخفي ان تأثير ارتفاع المهور على المجتمع أدى الى ارتفاع نسبة العنوسة لدى الجنسين، حيث نرى الكثير ممن تأخروا في سن الزواج بسبب هذا الأمر الحرمان والكبت، وعدم الاستقرار النّفسي والاجتماعي لدى الشباب, أدى بهم الى  اللجوء إلى الطّرق المحرمة في إشباع الغريزة وانتشار ظاهرة الزواج العرفيّ. الابتعاد عن الدّين، وضياع الشبّاب, وزواج من الفتيات الأجنبيات، هرباً من غلاء وتكاليف الزواج من العربيات.

هذه معاناة كل شاب وشابة في مجتمعنا يريد الزواج وتمنعهما العادات والتقاليد أو يردعهما الغلاء الفاحش و(المباهاة) في المهور، فالفتاة أصبحت سلعة يتاجر بها الأب لمن يدفع أكثر دون أن يفكر في سعادة ابنته دون الاهتمام بأخلاق العريس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *