تقرير\ خدنگ

شــدن الطـائـي

تستعد كثير من الطالبات في هذه الفترة التي تعتبر موسم التخرج  الى التحضير مع زميلاتها وزملائها حيث يبدا الاتفاق على الوان الورد والزي الخاص الذي سيرتدونه, كما هو معروف فكل قسم  يختيار لونا محددا ولبسا محددا من اجل أقامه حفلات والتقاط الصور الخاصة بالتخرج.

بين كل هذا الفرح والاستعداد ما المصير الذي ينتظرهم؟
بين فرحة كبيرة وامنية حالمة..

هذا ما قالته الطالبة “هدى محمد ” مرحلة الرابعة كلية الهندسة: ان شعوري متخبط تارة بين فرحة كبيرة لأني انهيت فترة دراسية عمرها “16” عاما بجدارة ,وتارةٍ اخرى هي خيبة الامل التي تحاوطها أمنية حالمة ما بعد التخرج هل بإمكاني ان اجد وظيفة ام ان السنين الدراسية ذهبت سدى هذا ما افكر فيه منذ وصولي للمرحلة الرابعة, لكنني كل ما اريده هو ان اعيش فرحة التخرج مع زملائي بكل لحظاتها.

ليست (هدى ) فقط بل تكاد تكون نسبة 90% من طلبة الكليات والمعاهد يعيشون ارق ما بعد التخرج، حيث لا تعينات تُفتح و لا أمل لأبوابا اخر بديلة إلا ما ندر و بفرص تكاد تكون نادرة

فما هي الحلول للقضاء على هذه المشكلة، او على الأقل الحد منها، والتخفيف من مضاعفاتها على الفرد والمجتمع، لأنها باتت تزداد تعقيدا ووضوحا يوما بعد آخر.

أكبر محنة في حياتي..

“مريم سعيد” طالبة في كلية العلوم تؤكد ان اكبر محنة ستعيشها بعد التخرج هي التعيين هل ستبقى عاطلة عن العمل او تطرق جميع ابواب الوزارات والدوائر دون جدوى أم ان الحظ سيحالفها وتجد فرصة التعيين بعد التخرج, مشيرة الى انها تسمع قصص زملائها الذين سبقوها في التخرج بأعوام ولكن لازالوا  بلا عمل فأن شعورها يكون مليء بالحزن..

متفائلة كثيرا..

هذا ما تشعر به الطالبة روناك علي  قائلة: انني متفائلة كثيرا واعتقد ان الحظ سيحالفني وسأجد فرصة للتعين بعد التخرج بعام او عاميين, متسائلين هل هذا ما يدعوك للتفاؤل , ولما لا , هنالك اشخاص مر على تخرجهم “10” اعوام وربما اقل او اكثر والى الان بلا عمل حتى انهم محو هذه الفكرة من قائمة طموحاتهم وأحلامهم.

يرى بعض المختصين بهذا الاطار ان  توسيع المشاريع الاستثمارية والاقتصادية والتنموية، وخاصة في القطاع الخاص، حيث تتيح مثل هذه المشاريع فرصا واسعة للخريجين وتخفف الحمل عن كاهل الدولة فيما يتعلق بتعيين الخريجين الجدد، كذلك نتمنى العمل بقانون التقاعد بصيغة جديدة، تحيل الموظفين القدماء الى التقاعد لإتاحة الفرصة للخريجين الجدد.

فبعد سنوات مضنية من الدراسة يستعد الطالب لفرحة التخرج، وبعد اكمال المشوار الدراسي الطويل والشاق، يتمنى أن يحقق بذلك طموحه وامنياته واهدافه، لخدمة بلاده والمجتمع، إن أكثر ما يفكر فيه الطالب المتخرج، هو الحصول على فرصة تعيين، وربما يكون هذا بالتحديد، هو باب الحلم (الواقعي) الذي يمكن من خلاله تحقيق باقي الآمال والاهداف، ولكن لا يحدث شيء من هذه الآمال، حيث يتفاجأ الطالب بعد التخرج، بأن آماله قد تبددت بسبب عدم الحصول على تعيين، حتى لو كان اختصاصه جيدا، أو معدله عاليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *