بابا طاهر همداني ، أو (بابا طاهر عُريان) ، هو فيلسوف وشاعر صوفي وغزلي كردي ، بل ویعتبر أول واقدم شاعر كردي عُرفَ في التأريخ ،
ولد الشاعر بابا طاهر همداني Bawe Tahîrê Hemedanî ، سنة 935م ، في مدينة همدان (أو مدينة هكمتان ـ حيث كانت هذه تسميتها عندما كانت عاصمة لإمبراطورية ماد الكردية) ،
ينتمي بابا طاهر همداني Bawe Tahîr Hemedanî ، لقبيلة لَك ، وهي إحدی قبائل الكرد الجنوبيين (قبائل لُر الكردية) ، وقد كتب قصائده أيضاً باللهجة الكردية الجنوبية (لهجة لُر) ،
وهذه ترجمة لبعض من ابياته الجميله :
لقد غرستْ شجرةُ الحزن جذورَها في روحي
فأناجي أمام عتبة الملكوت ليل نهار
أيها الشباب أدركوا قيمة حياتكم ،
لأن الأجل كالحجر ، والإنسان كالزجاج ،
في العام 1927م ، أصدر صاحب مجلة (ارمغان) الفارسية ، التي كانت تصدر في العاصمة الايرانية طهران ، ديوان بابا طاهر همداني ، متضمناً 296 رباعياً و 4 قصائد غزل و تذييلاً يحوي على 62 رباعياً ،
أربعة و ثلاثون رباعياً من رباعياته في ديوانه ، يُمثل قمة سمو الخيال و جمال الإلهام و مثال حقيقي للوجد و إتقاد العاطفة ، ورباعيتان من الديوان هما عبارتان عن تضرّع و مناجاة ،
وتتضمن قصائده الأخرى الوصف والذاتيات ،
الشاعر محمد البدري قام بترجمة بعضاً من رباعيات بابا طاهر همداني الى اللغة العربية ،
وفي الأبيات التالية يُعبّر بابا طاهر همداني عن معاناته القومية على يد المحتلين الغرباء و في هذه الأبيات يناجي و يقول :
سأبكي فالفؤاد به لهيب
وحظّي خائب دوما كئيب
أأبقى في الوجود رهين صمت
وبين الورد يشكو العندليب ؟
أنا الطير الذي جبت القفارا
أحيل الأرض لو رفرفت نارا
و إن نقشوا على جدران رسمي
تلظى الخلق و إرتشف الدمارا
توفي الشاعر بابا طاهر همداني Bawe Tahîrê Hemedanî ، سنة 1011م ،
ويقع ضريحه في مدينة همدان ـ شرق كردستان . ویعتبر مزاراً للزوار .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *