الأب الروحي الذي كان حلمه ان يعيش الكرد أباة على تاريخم

تقرير\خدنگ

شـــدن الطائــي

لأول مرة أجد صعوبة في اعداد تقرير صحفي حيث قلمي توقف عن الكتابة ولساني عجز عن التعبير,أمام هذا الجبل الشامخ “ملامصطفى”الذي مهما كتبنا من أسطر وحروف وكلمات لايمكننا ان نصفه فهو الاب الروحي والزعيم المحارب,حيث غايته كانت  هو ان يعيش بالمواطن الكردي بكرامة  وينعم بأستقلالية ,وان يعيش الكرد أباة على تاريخم فنضال وفنى عمره من أجل شعبه وقضيته , فكم انت عظيم بعطائك ونضالك وتضحياتك.

ولد البارزاني في 14 مارس/آذار 1903 في منطقة بارزان، ويرجع نسبه إلى أمراء العمادية العباسيين, وشارك أخاه الأكبر أحمد البارزاني في قيادة الحركة الثورية الكردية للمطالبة بالحقوق القومية للأكراد ولكن تم أخماد هذه الحركة من قبل السلطة الملكية في العراق والقوات البريطانية المحتلة التي أستخدمت ولأول مرة في التاريخ الأسلحة الكيميائية ضد المناطق التي سيطر عليها الثوار الكرد.

كان الملا مصطفى جدلي التاريخ، يحرك التاريخ، ولا التاريخ يحركه، وكان يقول لرفاقه في مرحلة شبابه: “لنجعل بصماتنا مطبوعة على كل جبل” وارتفع رصيده وهو في عشرينياته وجاء كل حزب كردي يخطب وده ويطلبه عضواً (فخرياً) في صفوفه، ويقول لهم: “أنا معكم وعليكم بحقيقة كردستان..” ومن هذه الأحزاب (جمعية كردستان، وجمعية بشتوان وجمعية الإخوة وحزب (هيوا) وحزب (رزكاري) وأحزاب سرية أخرى، وكان شعلة من النصح لهم، بعقل أو بفراسة رؤاه.

والغريب فيه أن كل مراحل حياته كانت تكون في شخصيته حياة حرة واحدة، فطفولته في شبابه وشيخوخته في شبابه، وكل يستمد من الآخر قوة دفع، والغالب فيه الحيوية النابضة، الشباب الذي لم يعرف التوقف، وفي أخرياته كان يعطي زخماً للتوازن بين جيل الشباب وجيل القدامى، فحافظ بذلك على فرض قبضته على حزبه وحركته التحررية.

وكانت من اهم اقوله للزعيم (قوتابيان سةرى رمن له هةموو شورش ورابرينةكدا) وتعني: (ان الطلبة رأس الرمح في كل ثورة وكل إنتفاضة).

(ئةكةر حةزيكرنا وةلاتي تاوان بيت, ئةز مةزنترين تاوانبارم) وتعني: (اذا كان حب الوطن تهمة، فأنا أكبر متهم)

وحتى وفاته كان منتفضاً، فما أعظم امتداد انتفاضاته، وكان أمله الوحيد في ذلك: أن يعيش الكرد أباة على تاريخهم.

 اجتمعت عليه الأمراض، هذا الأسد الأسطورة، الذي تغلب على كل شيء ، لكنه فشل في أن يتغلب على الموت، فصرع بين أنيابه في عام 1979، وكان القدر نصب له القبر على حين غرة، فمات عزيزاً شريفاً كبيراً شامخ الحب شامخ الحلم، وهو يترك لنا ثروة في المبادئ، وأهم هذه المبادئ أن الإنسان لا بد أن يعيش كريماً حراً في وطن.

أكان مقدراً له أن يعبر الحلم ليبني أمة الكرد في  أكرم سلم من سلالم المجد وفي أرقى معبر من معابر التاريخ، نعم.. وأنجز المهمة ليس عظماً ولحماً فقط بل كأسطورة.

وجرت العادة في كل عام ان يزور في التاريخ نفسه  حشود من النّاس في إقليم كردستان ومن مختلف الطوائف والأديان قبر الزعيم القومي “ملا مصطفى بارزاني” والذي يصادف يوم 14 آذار ذكرى ميلاده,عرفاناً للجميل بما قدّمه من تضحيات ونضال في قيادة الثورة التحررية للكرد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *