جاسم جليل هو شاعر ومترجم وباحث في التراث الكردي ورد اسمه في الإنسكلوبيديا الروسية الأوكرانية والأرمنية بأنه, شاعر ومثقف كردي خدم تراث أمته.

 ولد سنة ١٩٠٨ في قرية (قزل قولا) التابعة لمحافظة قارص والده يدعى جليل  ووالدتها تدعى

وفي عام ١٩١٨ بعد الحرب العالمية الأولى وانسحاب الجيش الروسي من قرس ، هاجم الجيش التركي بقيادة( كاظم قره باشا) منطقة ( قرس) وقتل من الشعب الكردي والأرمني بشكل وحشي ومخيف ، يومها كان جاسم في العاشرة من عمره ، وأثناء ذلك القتل الوحشي ، أبيدت عائلته التي كنت أكثر من خمسين شخصاً ولم ينجُ منها سوى جاسم وأخته خجي ، ومع الأسف ضاعت أخته بين جيش الفارين إلى جبال (الاغوز).

استطاع الطفل المسكين أن يصل مع جمع المتشردين ،جائعاً ، حافياً وعارياً إلى يريفان.

تربى جاسم مع آلاف الأطفال اليتامى من الكرد و الأرمن في ميتم الكسندرا بولي وجلالوخليي.

وفي عام ١٩٢٨ رشح ليذهب إلى المدرسة العسكرية في باكو ، ونظراً لذكائه أرسل الى تبليس لدراسة مرحلة أعلى من السابقة. وفي بدايات عام ١٩٢٩ ، بعد أن تحسن وضع أكراد ما وراء القفقاس ( أذربيجان ، أرمينيا ، جورجيا ) ،و بعد أن وضع عرب شمو بمساعدة مورغوف ألف باء اللغة الكردية ، فتحت الدولة المجال أمام الأكراد لتعلم لغتهم قراءة وكتابة ، ولكن لقلة الكادر الكردي ، ذلك الكادر الذي يستطيع أن يقوم بعمله المطلوب في المدارس والمعاهد ، اختاروا عدداً من يتامى الكرد والأرمن ( الأذكياء منهم ) وكان جاسم من بينهم ، حينها كان عمره ٢٣ عاماً.

وهكذا عاد جاسم من تبليس إلى يريفان لخدمة الثقافة الكردية عام ١٩٣٠ ومديراً لمعهد إعداد كوادر الأكراد والأرمن في المراكز والمدارس الكردية لما وراء القفقاس عام ١٩٣١ وقد تخرج على يديه مئات الشباب والفتيات الأكراد ، وأصبحوا مدرسين في المدارس الكردية.

ولتفوقه في معهد إعداد الكوادر ، اختارته الحكومة الأرمنية عام ١٩٣٢ مديراً للطباعة وتطوير اللغة والأدب الكرديين . وبعد هذا التغيير أصبح المسؤول الأول لطباعة الكتب الكردية ، ومنذ ذلك الحين شقت الكتب المكتوبة باللغة الكردية طريقها إلى الصدور مثل جميع اللغات في الاتحاد السوفييتي.

وما بين عامي ١٠٣٢ – ١٩٣٨ وفي السنة الأخيرة أوقف ستالين هذه الإصدارات،و كان جاسم في ذلك الحين قد طبع مئات الكتب باللغة الكردية من كتب المدارس إلى دواوين الشعر وترجمة الكلاسيك الروسي إلى اللغة الكردية.

لقد أعد جاسم لوحده حوالي عشرة كتب للمدارس الكردية إضافة إلى ترجمة عدة كتابات لماركس ولينين إلى اللغة الكردية ، ولا تزال بعض كتبه تقرأ وتدرس.

لعب جاسم جليل دوراً كبيراً في مجال تطوير اللغة والأدب الكرديين بعد الحرب العالمية الثانية.

ولكن الحدث المهم بالنسبة للأكراد جميعاً وخاصة أكراد ما وراء القفقاس هو فتح الإذاعة الكردية في يريفان سنة ١٩٥٥ وبإدارة جاسم جليل ، وبفضله انتشر صوت الشعب الكردي إلى العالم ، وراح الأكراد في الأنحاء الأربعة من العالم يستمعون إلى موسيقاهم وفولكلورهم ، وبفضله أنقذت حولي ( ١٠٠٠ ) أغنية ومقاطع موسيقية من الضياع والاندثار.

وفي عام ١٩٧٠ أصبح مسؤولاً لطباعة الكتب الكردية في مطابع الدولة على مدى عشر سنوات ، وطبع خلالها المئات من الكتب .

وهب جاسم جليل سبعين عاماً من عمره هدية للشعب الكردي دون أن يتوقف يوماً عن حب وطنه ، فقد كان الوطن دائماً في فكره وقلبه.

ترجمت العديد من أشعاره إلى اللغة الروسية ، ونشرت في كبريات الصحف السوفياتية مثل برافدا و ايزفستا … الخ ، وفي عام ١٩٦٣ أثناء الظلم الوحشي الذي كانت تمارسه الحكومة العراقية على ثورة البارزاني, كتب العديد من القصائد ونشرها.

وبفضله ترجمت أشعار الكثير من الكتاب الأكراد إلى اللغة الروسية ، الإنكليزية ، الأذربيجانية الأرمنية ونشرت في مجلات مختلفة في أرمينيا.

وفي ٢٤/ ١٠ / ١٩٩٨ فارق الحياة في إحدى مشافي يريفان عاصمة جمهورية أرمينيا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *