تقرير \شــــدن الطـائي

 

يحتفلُ عددٌ كبيرٌ من النّاس في الرابع عشر من شهر شباط من كل سنّة بعيد الحُب، فيتبادلون البطاقات، والهدايا، والورود ذات الألوان المُتعددّة، وخصوصاً الورود الحمراء، ومُختلف أنواع الحلويّات مع أحبابهم وعُشاقهم، للتّعبير عن الحُب الذي يشعرونَ بهِ تجاه أحبابهم، فأصبح هذا العيد كباقي أعياد السّنة، يحتفلُ فيه النّاس، بالحُب، والعاطِفة ويفرحونَ بقدومهِ، ويبذلون أموالَهم، وطاقاتِهم لإثبات حبّهم لعُشاقِهِم، وأحبابهم، فتغزو الهدايا المُتنوّعة الشوارع والمحال التّجارية، ويصبِح اللّون الأحمر هو اللّون الطاغي في كُل مكان.

تاريخ عيد الحُب

يُسمّى عيد الحُب بعيد الفالنتاين أو عيد العُشّاق، ويعود سبب التسمية إلى القسيس فالنتاين الذي عاش في العصور القديمة في روما، وقد ذكرت بعضُ الكُتب التّاريخية قصّة القسّيس فالنتاين الذي اضطُهِد بسبب إيمانِهِ بالمسيح -عليه السّلام-، فقد حاول الإمبراطور الروماني كلوديس الثاني استجوابه، وأُعجِبَ بفكرهِ، فدخل الإمبراطور معه في نقاش حتّى يجعله يعدُل عن الدّين المسيحيّ، ويتحوّلُ إلى الوثنيّة الّتي هي دين الرّومان في ذلك الوقت لكي ينجوَ من الموت، ولكنّ القديس فالنتين رفض، وحاول إقناع الإمبراطور الرّوماني بالمسيحيّة، فنفّذ الإمبراطور حُكم الإعدام بحقّه. قبل الإعدامِ قام القدّيس فالنتاين بمُعجزة ألا وهي شفاء ابنة الإمبراطور التي كانت فاقدة للبصر، فارتدّ لها بصرُها، وقد دوّنت الكُتب المسيحيّة اسم القدّيس فالنتاين في كُتب الشُّهداء المسيحيين باعتبارهِ قدّيساً مسيحيّاً مات وهو يؤمنُ بالدّين المسيحي، فهذا العيدُ مرتبطٌ بشكلٍ مُباشِر في الدّين المسيحي وقد أقرّتهُ الكنيسة الغربيّة في ١٤ من شهر شباط، أمّا الكنيسة الشرقيّة فقد أقرتهُ ٦ من شهر تمّوز كُلّ سنة ميلادية.

موقف المسلمين من عيد الحُب

يحتفلُ بعض الأشخاص المسلمين بعيد الحُب خصوصاً فئة الشّباب والمُراهقين، ويقدّمون الهدايا لأحبابهم كما يحتفل باقي الأشخاص في العالم بهِ، فتنتعش الأسواق التّجارية، والمحلّات في تلك الفترة لوجود إقبال شديد على شراء الهدايا في هذا العيد، ولكن هذا لا ينفي تحريم بعض دوائر الفتاوى الإسلاميّة للاحتفال بعيد الحُب، فيعتبرهُ الشيوخ بدعة ليس لهُ أساس في الشّريعة الإسلاميّة؛ لما فيهِ من انشغال بالأمور التّافهة المُخالفة لأُسس الإسلام.

نحن بحاجه للحب

الند توفيق (27عاما ) يقول ” الحب مشاعر جميلة تجتاح القلوب وتسكن فيها بلا استئذان وتتلاقى المشاعر الصادقة لترسم أجمل صور الوفاء والإخلاص و الحب لا يحدد بيوم للاحتفال به بل هو موجود في كل وقت وينبغي الاحتفاء به فنحن بحاجه إليه بسبب الضغوطات التي تؤثر على نفسيتنا لذا أن الحب هو المتنفس الوحيد لأنفسنا والذي يشعرنا بالأمل ويصبرنا على المصائب .

الاقتصاد وعيد الحب

إن عيد الحب يعد تنشيطا للسلع لازدياد الإقبال على شرائها فإنها معتمده على الرغبة في الشراء حيث يتبارى العشاق إلى شراء الهدايا وتكون مميزه وثمينة وان أكثر التجار يستغلون هذه المناسبة ويرفعون الأسعار وبالتالي يكون الشخص مجبر على شرائها فيتراوح سعر الدببة ما بين (25 الى ال40) ألف دينار فضلا إلى الساعات والعطور التي تكون اسعارهن تقريبا أكثر( 10 _ 70) ألف دينار حسب نوعيتها او منشئها وغيرها من الهدايا التي ترتفع أسعارها بهذه المناسبة فان المحتفلين بعيد فالنتاين لا يستطيعون الاستغناء عن كل ما يلزم للاحتفال ونرى الشباب والبنات يتسارعون لاقتناء أثمن الهدايا إضافتا لذهابهم لأرقى المطاعم والمتنزهات والنوادي والقاعات وخاصة إذا يقيم المطربين ن حفلا فيها فان التوافد عليها يزداد وهذا ما يكون واضحا للعيان .

سنبقى نحتفل

محمد عبد الله ( 20 عاما ) ” عيد الحب يوم مميز يختلف عن باقي الأعياد حيث تغمرنا السعادة والرومانسية وفي كل عام نستعد له قبل أيام حيث نشتري ملابس بالون الأحمر لان هذا اللون يدل على الحب ,وفي يوم 14 شباط سأدعو خطيبتي إلى وجبة عشاء في إحدى المطاعم وسأقدم لها هدية مع وردة حمراء وسنعيش أجمل اللحظات فان هذا اليوم له معاني كبيرة وستبقى لحظاته عالقة في أذهاننا وسيتذكرها المستقبل حتى بعد الزواج وان شاء الله سنبقى نحتفل بعيد الحب في كل سنة حتى وان اصطبغ رأسنا باللون الأبيض.

وذهبنا الى احد بائعي الهدايا وانتظرنا ما يقارب الساعة لأنه كان مكتظ  بالمتبضعين, وبعد ان سنح لنا المجال للحديث معه قال اتمنى لو يبقى عيد الحب على طول السنة لأنه في هذا اليوم يزداد مدخولي من النقود ما يقارب 5أضاف عن باقي الايام العادية, متمنيا للجميع عيد حب سعيد بين الاهل والاصدقاء والاخوة.

يوم رومانسي بحت يختلف عن باقي الايام

وتضيف مريم خليل اجمل ما يحدث في السنة هذا اليوم الذي نرى من خلاله الجميع تتسابق فيما بينها لشراء الورود والهدايا والتعبير عن الحب بكل صدق فهو يوم رومانسي يختلف عن باقي الايام العادي فأنا سوف احتفل مع زوجي وسأقدم له هدية مع الوردة الحمراء التي تمييز هذا اليوم واتمنى ان نبقى طول العمر مع بعض ونحتفل به حتى ما احفادنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *