تقرير\شــدن الطـائي

هاتف في حجم يدك أو أصغر يمكّنك من طواف العالم في أقل من ثوانٍ معدودة وينقل اليك أخبار شتى بقاع الأرض إن أردت يجعلك دائمًا على تواصل مع أصدقائك وأقاربك مهما بعدت المسافات، وذلك من دون الحاجة إلى مكالمات دولية. هكذا تعمل تكنولوجيا الهواتف الذكية التي تركت بصمة واضحة في حياتنا، لكن مع هذا التطور التكنولوجي، كيف أثرت الهواتف الذكية على حياتنا الأسرية؟ هل سرقتنا من بعضنا؟ هل سيطرت على أوقاتنا وعقولنا إلى درجة أنها أصابت الأزواج والزوجات والأبناء بحالة من الخرس والتشتت الأسري؟ وكم أثارت غيرة الأزواج لدى ملاحظة أحدهم للآخر وهو يتواصل مع أشخاص غرباء؟ وجعلت الأبناء يعيشون حالة من الانزواء وهم منكبّون على كتابة الرسائل أو تلقّيها. في ما يلي تسلِّط لها الضوء على الأثر الذي تركته الهواتف الذكية على حياة الناس.

الهاتف أصبح افضل و أعز رفيق لي

وقال نجيرفان خالد  و 21عام حسب تصوري هنالك الكثير من الفوائد كالتواصل مع صديق لإعداد موعد  اوالنظر في الصور واستعادة الذكريات الجميلة  وقضاء الوقت في تصفح بعض المواقع المفيدة, لكن وفي المقابل لها سلبيات عديدة منها ادمان الشباب على الالعاب والمواقع التي تستنزف الكثير من الوقت فقد يدمن على تصفح هذه المواقع التي تحرمه من النوم مما يدفعه للكسل و الاستيقاظ بصعوبة  للذهاب الى العمل او الجامعة .

اما عن استخدامي  للهاتف فاكثر ما اقضيه في المكالمات مع الاصدقاء فأصبح جزء من حياتي نستيقظ ع منبه الهاتف نخلد للنوم وهو معنا  فأصبح اعز وافضل رفيق في حياتي.

الهاتف سلاح ذو حدّين

هذا مال قالته الاستاذة في علم الاجتماع  مهى نبيل، أن الهاتف سلاح ذو حدين فمن الممكن استثمارها في مواكبة الثورة التكنولوجية والتعلم عن بعد باستخدام برامج مفيدة فقد أصبح من الممكن تحميل الكتب الإلكترونية على الهاتف، وكثيرون الآن يستغنون عن حمل الكتب ويقرأون الكتب الإلكترونية، كما أن بعض الفرق الموسيقية تستعين ببعض البرامج المفيدة لها، مؤكدة أن ذلك لا يسبب الإدمان وإنما يساعد في التنمية الذاتية للإنسان.

وتتابع: لكن إذا أُخطِئ استعمالها فإنها تفتح الباب على مصراعيه لأخطار الإنترنت، وهنا تكون الخيانة الإلكترونية أسهل، خاصة أن الهاتف لا يفارق يد الزوج. كما أنها تزيد تفكك الأسرة المعرّضة للصمت أو الخرس الزوجي، فضلاً عن إدمان الأطفال للألعاب الإلكترونية أو انحرافهم إلى المواقع الإباحية، لذا على كل أم وأب توعية أبنائهم ومراقبتهم دون أن يشعروا، حتى لا ينجرفوا إلى آفات الإنترنت.

لا أفراط ولا تفريط في استخدامه

ويضيف سرمد محمد 25عام ان الهاتف الذكي استخدمه كوسيلة للتسلية والاستفادة منه من خلال البحث عن المعلومات التي احتاجها, كما يجعلني أتواصل مع الاقارب والاصدقاء فهنالك صديق لي لم اره منذ 8 اعوام ولكن من خلال الهاتف والبرامج الخاصة بالاتصال جعلتني اتحدث معه وكأنه جالس بجانبي, هذه استخدامي له بمعنى لا أفراط ولا تفريط.

ابتعادي عن الجهاز أصبح مستحيلاً

آلاء عبد الرحمن 33عام  تروي حقيقة علاقتها بهاتفها الذكي قائلة: ابتعادي عن هاتفي أصبح شيئاً من المستحيلات التي لا يمكن أن تحدث في ظل التباعد الفكري بينني وبين من هم بجانبي ومجتمعي بشكل عام، وذلك بسبب الخوف من الأفكار التي أكتبها لأبعث بها هنا وهناك. ومن وجهة نظرها، تصف مجتمعها بأنه مجرد «روتين» يجعلها لا تحمل له أي رسائل، كونه لا يفهمها ويكسر يدها مراراً كلما حاولت أخذ تلك الكأس المملوءة بالماء. وتشير إلى أن الأجهزة الذكية في مجملها إيجابية باعتبارها الصدى لصراخها والذي يصل إلى أبعد مدى.

الهاتف ابعدني كثيرا عن اهلي

وتؤكد جيان علي 29عام  لان اهتمامي في فترة ما انصب كله حول الهاتف وبرامج التواصل الاجتماعي  وازدياد عدد الاصدقاء الذين تعرفت عليهم من خلال هذه البرامج أصبحت اقضي جميع أقاتي معهم وكأنهم جزئا مني لا يمكنني التخلي عنه , وفي المقابل ابتعدت جدا عن اهلي وعائلتي أصبحت لا اراهم فقط  في اوقات الطعام, اعرف أن هذا خطأ وعلي ان اترك الهاتف لفترة محدد واعود الى طبيعتي والى اهلي لكنني بحاجة الى الوقت.

اهملت دراستي  بسبب تعلقي بالهاتف

هذا ويؤكد فلاح رشيد 19عن حبه وتعلقه بالهاتف لدرجة انه اهمل دراسته الثانوية وصل لمرحلة الرسوب بسبب الهاتف, مضيفا أن استخداماتي متعددة للهاتف منها الالعاب التي العبها وتحديدا “بوبجي ” وبرامج التواصل الاجتماعي المتعددة لهذا  لا يفارق يده ابدآ لا يمكنني الاستغناء عنه  أبدآ.

هذا ويعتبر الهاتف النقال من اهم اختراعات العصر الحديث و لكن بالرغم من ايجابياته المدهشة الا انه يتميز بعدة مخاطر صحية و نفسية تتعرف عليها حصريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *