قضاء تابعة لمحافظة دهوك تقع على بعد 70 كيلومترا شمال مدينة دهوك وتعلو 1400 متر عن مستوى سطح البحر حيث أن المدينة مبنية على قمة جبل وتضم عدداً من البوابات القديمة.

 يبلغ عدد سكانها حوالي 8000 نسمة. تبعد مسافة ما يقارب ال10 كيلومترات عن الحدود التركية. غالبية سكان المدينة حالياً هم من الأكراد الذين يدينون بالإسلام ومن النواحي التابعة للقضاء نواحي جامانكي وسرسنك  وديرلوك بامرني و شيلادزي و كاني ماسي.

تاريخ المدينة

كانت المدينة عاصمة لإمارة بهدينان الكُردية التي كانت تتبع بالولاء للدولة العثمانية وكانت تدفع الضرائب لها.

كانت تحكمها عائلة لا زالت قبور بعض أفرادها في المدينة ومنهم السلطان حسين. الذي يوجد مرقده المبني مع قبته جنوب شرق المدينة إلى الجنوب من مدخل السيارات لها. لا زال أحفاد هذه العائلة متواجدين في المنطقة ولكن أغلبهم انتقل إلى مناطق أخرى. ويتميزون بأنهم من أكبر العوائل الكُردية في المنطقة الحاملة شهادات جامعية.

من مميزات إمارة بهدينان التي كان مقرها في العمادية هو أنها كانت تحمي وتضم مختلف الأديان فيها. وكان يسكنها أمير اليزيدية وكذلك اليهود والمسيحيين والمسلمين. وهذا كان أحد أسباب محاولات غزو أمير ولاية سوران في راوندوز لها؛ بدعوى نشر الإسلام فيها وقد نجح في احتلاها وقتل أمير اليزيدية الذي كان تحت حماية والي العمادية.

تقع المدينة على طريق الحرير التاريخي. حيث كان فيها ثلاثة أبواب:

باب زيبار إلى الشرق ويمتد طريق لقوافل الحيوانات منه إلى كلي زنطه ومنها إلى مدينة اربيل التاريخية.

وباب الباشا الذي يعلوه شعار الإمارة الذي هو شعار عائلة الباشا الحاكمة فيها حينئذ. ويمتد منها طريق يسمى “كولانا قوجا” ومنه إلى كلي مزيركا حيث يمتد شمالاً ليصل إلى الحدود التركية وإلى مدينة جلميرك التاريخية في تركيا.

وفي الغرب يوجد فيها باب الموصل حيث يمتد منها طريق البغال إلى مدينة الموصل. وقد تم تبليط أغلب أجزاء ذلك الطريق سنة 1914 لكي يكون سالكاً للسيارات.

تضم المدينة عدداً من الآثار التي تعود للحقبة الآشورية إضافة إلى آثار من الحقبة العربية الإسلامية حيث ت

وجد نقوش بالخط العربي الكوفي وآيات قرآنية على بعض من أبواب المدينة كما تضم البلدة كنيسة أثرية وأنقاض كنيس يهودي. إضافة إلى ذلك توجد قلعة العمادية والتي تقع شمال غرب المدينة. وفيها مدرسة أثرية هي مدرسة قباهان، كما توجد في المدينة بقايا وآثار جامع قباد وفيه مدرسة قباد وتقع في الوادي شمال المدينة وكانت مدرسة لتدريس الفقه الإسلامي. وكانت تضم غرفاً لمبيت الطلبة أيضاً وسميت باسم الأمير قباد الذي أنشأها وهو أحد أحفاد السلطان حسين. وكانت المدرسة على صلة مع الجامع الأزهر في أوائل القرن المنصرم.

العمادية هي بلدة صغيرة و عتيدة، شيّدت بطريقة مشابهة للقلعة عند قمة جبل شاهق منذ عهد قديم و بتصميم دائري. تبعد العمادية حوالى 90 كم عن شمال شرق مدينة دهوك. هناك عدة اماكن اثرية في العمادية منها، بوابة العمادية القديمة، المنارة الكبيرة، القبة و البوابة الزرادشتية و غيرها. أمّا مدرسة قبهان و مصيف سولاف فيقعان قرب العمادية.

آثار مدرسة قوبهان

تقع اثار هذه المدرسة الإسلامية القديمة في الجزء الشمالي الشرقي من قلعة العمادية و شمال مصيف سولاف ضمن حديقة مكتظة بالأشجار. كانت “قوبهان” مدرسة للعلوم الإسلامية إبان القرن السابع عشر الميلادي تخرج منها المئات من الأئمة و الخطباء و منحتهم الإجازات الشرعية. أما اليوم فلم يبق منها إلا بعض الجدران شاهدا على ذلك الصرح التاريخي.

مصيف سولاف (سيلاف)

يبعد هذا المصيف مسافة 4 كم عن بلدة العمادية، ضمن واد مليء بالأشجار و تجري فيه مياه عذبة أُطلق عليها اسم “سولاف”. تنبع من سفح الجبل و تنحدر باتجاه رياض العمادية مكونة ما يشبه الشلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *